الثقافة… والفن… تلك المملكة التي يسكنها الضوء – هيثم المسلمى

✨ خاطرة واقعية
……………………
✍ بقلم : الموسيقار
هيثم المسلمى
…. .._ … ._ . _
🌹الثقافة ليست كتابًا يُقرأ، ولا معلومة تُحفظ…الثقافة روحٌ تتشكّل داخل الإنسان، تكبر كلما اتسعت زاوية نظره، وتتهذّب كلما لمس قلبه جمالًا لم يتوقعه.هي أن ترى العالم مرتين…مرةً بعينيك، ومرةً بعين خيالك.والفن؟الفن هو تلك الشرارة التي تجعل الأشياء العادية تنطق.
هو القدرة على تحويل وجع صغير إلى جملة خالدة، وتحويل لحظة صمت عابرة إلى موسيقى تعيش أطول من عمر صاحبها.الفن ليس صوتًا جميلًا، ولا لونًا متناسقًا، ولا مشهدًا مُبهجًا فقط…الفن فعل مقاومة.مقاومة ضد الموت، ضد النسيان، ضد القبح.كل لوحة تُرسم…كل أغنية تُولد…كل كلمة تُكتب…هي محاولة شجاعة ليبقى جزء منّا حيًا في هذا العالم المتغيّر.
الثقافة تُعلّمنا كيف نفهم الآخر،
لكن الفن يُعلّمنا كيف نحبّه.الثقافة تقود العقل…والفن يقود الروح.
ولهذا لا تنهض أمةٌ بلا عقلها… ولا تعيش بلا روحها.وحين يلتقيان — الثقافة والفن — يحدث ذلك الانفجار الجميل الذي يصنع الحضارات.فأي بناء يرتفع على أرضٍ بلا ثقافة، هو مجرد جدار.
وأي مجتمع بلا فن… هو جسد يتنفس بلا نبض. الفن ليس رفاهية…بل ضرورة.والثقافة ليست ترفًا…بل سلاحًا يحمي الوعي من العفن والتكرار والظلام.فلتكن الثقافة طريقك…وليجعل الفن روحك أوسع من فكرة، وأعمق من لحن، وأصدق من لحظة عابرة.
وحين تصل إلى تلك النقطة…
ستكتشف أن الإنسان لا يعيش بالخبز وحده،بل يعيش بما يتركه في قلوب الآخرين من أثر وجمال وصدى.

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading