في تقرير نشرته صحيفة تاغيس انتسايغير، كُشف عن تفاصيل مأساة جديدة في البحر المتوسط، حيث قضى ما لا يقل عن 32 شخصًا حتفهم.نّ في حادث غرق قارب مهاجرين قرب جزيرة كريت اليونانية.
وتأتي هذه الفاجعة بينما كانت عاصفة خريفية عنيفة تضرب المنطقة، مصحوبة برياح تجاوزت سرعتها 90 كيلومت��ًا في الساعة، ما جعل عمليات الإنقاذ في غاية الصعوبة. وأعلنت السفارة المصرية في أثينا أن عدد القتلى والمفقودين.ات “أعلى بكثير مما أعلنته السلطات اليونانية في البداية”، مشيرة إلى أن معظم الضحايا من الشباب المصريين”.
أعلن خفر السواحل اليونانية في وقت سابق أن عدد الضحايا كان 18 شخصًا، لكن السفارة المصرية كشفت لاحقًا عن الرقم الفعلي للوفيات.
ونشر خفر السواحل اليونانية صورة تُظهر عددًا من المهاجرين.ات وهم يتجمعون على سطح قارب صيد قديم، قبل أن ينقلب ويغرق. وتوضّح الروايات أن الظروف الجوية السيئة قد أعاقت جهود الإنقاذ، مما زاد من حجم الكارثة.
وصرح السفير المصري في أثينا، عمر عامر، بأن “الحادثة تعتبر مأساوية بكل المقاييس.”
ويضع التقرير هذه الكارثة ضمن سياق أوسع يتعلق بالهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط. فإلى جانب ليبيا وتونس، “تُعتبر مصر من أهم دول العبور للمهاجرين في طريقهم إلى أوروبا.” إذ تستضيف آلاف اللاجئين.ات القادمين.ات من دول مثل سوريا، والسودان، وبلدان أخرى في أفريقيا.
ورغم أن السلطات المصرية شددت منذ سنوات إجراءاتها ضد شبكات التهريب، فإن ذلك لم يوقف تدفق الراغبين.ات في الهجرة، بل دفع كثيرين وكثيرات إلى سلوك طرق أكثر خطورة عبر ليبيا أو شرق المتوسط: “منذ سنوات، تتخذ السلطات المصرية إجراءات صارمة ضد المهربين، ما أدى إلى تراجع عدد القوارب التي تنطلق من سواحلها.”
وتختتم الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى استمرار هذه المآسي، على الرغم من انخفاض التغطية الإعلامية: “على الرغم من تقلص عدد القوارب التي تغادر مصر، إلا أن البحر المتوسط لا تزال تُفقد فيه أرواح جديدة كل أسبوع.”، حسبما ذكرت الصحيفة.
(المصدر: صحيفة تاغيس أنتسايغير، 17 ديسمبر 2025، بالألمانية)
