8691 اعتداءً.. حماس تدعو إلى تفعيل لجان الحماية الشعبية لمواجهة إرهاب المستوطنين

أكدت حركة حماس أن ما شهدته الضفة الغربية أمس الثلاثاء من جرائم إرهابية دامية ارتكبتها مليشيات المستوطنين الصهاينة، أسفرت عن ارتقاء ثلاثة شهداء بينهم طفل، يعكس حجم الانفلات الإجرامي لعصابات المستوطنين، برعاية مباشرة من حكومة الاحتلال الفاشية، التي تصعد في كل يوم من إجرامها بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.

ونعت حماس في بيان لها، شهداء شعبنا الصامد المرابط، مؤكدة أن استهداف المستوطنين لمدرسة في قرية المغير شمال رام الله، وحادثة الدهس التي نفذها موكب أحد وزراء حكومة الاحتلال شمال الخليل، يعكس طبيعة الواقع العدواني الذي تتعرض له مختلف المناطق والمرافق بالضفة الغربية، في تعمدٍ واضح للإضرار بكل مناحي الحياة وشرائح المجتمع دون تفريق بين نساء وأطفال أو كبار سن، في إطار سياسة ترهيب وتهجير ممنهجة.

وشددت على أن دماء الشهداء لن تذهب هدراً، وستبقى وقوداً للصمود وعنواناً لمواجهة مفتوحة مع هذا المشروع الإجرامي، الذي لن ينجح في كسر إرادة شعبنا أو اقتلاعه من أرضه أو تفريطه بثوابته، فشعبنا العظيم أقوى من بطش الاحتلال، وسيفشل بصموده وبسالته كل مخططاته الخبيثة.

ودعت جماهير شعبنا في الضفة إلى تصعيد حالة الاشتباك والمواجهة مع هذا المحتل المجرم، وبذل كل سبل المقاومة، وتفعيل دور لجان الحماية الشعبية في المناطق المستهدفة، بما يعزز قدرة أبناء شعبنا على التصدي لهجمات المستوطنين وردعهم.

وطالبت المجتمع الدولي وأحرار العالم كافة أن يتحملوا مسؤولياتهم القانونية والإنسانية والأخلاقية، والتحرك الفوري لوقف جرائم المستوطنين، ومحاسبة حكومة الاحتلال على انتهاكاتها وفظائعها وتوفيرها الغطاء والدعم لهذه الهجمات الإرهابية.

ومن الجدير بالذكر أن اعتداءات المستوطنين بحق المواطنين وممتلكاتهم في الضفة الغربية وقد سجّلت ارتفاعًا ملحوظًا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وسط معطيات تشير إلى اتساع نطاق العنف وتزايد خسائره البشرية والمادية بشكل غير مسبوق.

وأظهرت إحصائيات صادرة عن مركز معلومات فلسطين (معطى) أن إجمالي عدد الشهداء الذين قضوا على يد المستوطنين خلال هذه الفترة بلغ 41 شهيدًا، بواقع 17 شهيدًا في عام 2026، و16 شهيدًا في عام 2025، و8 شهداء في عام 2024.

وفي السياق ذاته، وثّق المركز 8691 اعتداءً نفذها المستوطنون، منها 1877 اعتداءً منذ بداية عام 2026 وحتى 20 نيسان/أبريل، مقابل 3818 اعتداءً خلال عام 2025، و2286 اعتداءً في عام 2024، إضافة إلى 710 اعتداءات منذ 7 أكتوبر وحتى نهاية عام 2023.

وتعكس هذه الأرقام منحى تصاعديًا خطيرًا في وتيرة جرائم المستوطنين، وسط تحذيرات من تداعياته على الواقع الميداني وإمكانية تفجر الأوضاع بشكل أوسع في الضفة الغربية.

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading