أسطول الصمود يقترب من اليونان ضمن مساعٍ لكسر حصار غزة

بلغ “أسطول الصمود العالمي” المياه الدولية المقابلة للسواحل اليونانية، بعد أيام من انطلاقه من سواحل إيطاليا في إطار مساعٍ لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، ومن المقرر أن يلتقي الأسطول خلال المرحلة المقبلة بمجموعة إضافية من السفن والقوارب القادمة من موانئ تركية ويونانية، بهدف توحيد القافلة البحرية قبل التوجه نحو وجهتها النهائية.

وأكد متحدثون باسم الأسطول أن الرحلة تسير وفق الجدول الزمني المحدد لـ”مهمة ربيع 2026″، رغم الضغوط السياسية والقانونية التي تمارسها أطراف دولية لعرقلة تقدمها، مشيرين إلى أن السفن التي تقل ناشطين من 39 دولة تواصل إبحارها، ورجّحوا وصول القافلة إلى مناطق قريبة من المياه الإقليمية الفلسطينية خلال الأيام القليلة المقبلة، في حال عدم اعتراضها في عرض البحر.

وكان متحدث مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ثمين الخيطان قد حثّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي على رفع جميع القيود المرتبطة بالاحتياجات الأساسية للحياة، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وذلك بالتزامن مع انطلاق “أسطول الصمود العالمي”. وجاءت تصريحات الخيطان خلال إحاطة قدّمها في المؤتمر الصحفي الأسبوعي لمكتب الأمم المتحدة في جنيف، اليوم الثلاثاء.

وأوضح، ردًا على سؤال بشأن إعادة انطلاق الأسطول من إيطاليا لإيصال مساعدات إلى غزة، وما تعرض له النشطاء العام الماضي من اعتراض سفنهم، أن “إسرائيل”، بوصفها قوة احتلال، ملزمة بتلبية الاحتياجات الأساسية للفلسطينيين في القطاع، وضمان رفع القيود المفروضة على دخول وتدفق المساعدات الإنسانية.

ويُعد “أسطول الصمود العالمي” مبادرة مدنية أُطلقت عام 2025 بمشاركة نشطاء ومنظمات مجتمع مدني من عدة دول، بهدف إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وكسر الحصار المفروض عليه، في ظل تكرار محاولات سابقة انتهت باعتراض السفن واحتجاز المشاركين فيها.

وكانت سفن الأسطول قد انطلقت في 12 نيسان/أبريل الجاري من مدينة برشلونة الإسبانية، قبل وصولها إلى صقلية في 23 من الشهر ذاته، حيث انضمت إليها لاحقًا سفن ونشطاء من إيطاليا عبر مدينتي سيراكوزا وأوغوستا.

وتُعد هذه المبادرة الثانية من نوعها بعد تجربة أيلول/سبتمبر 2025، التي انتهت باعتداء الاحتلال الإسرائيلي على السفن في تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه أثناء إبحارها في المياه الدولية، واعتقال مئات النشطاء الدوليين قبل ترحيلهم.

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading