الشهيد طيار سامح مرعى عبد الرازق يتوجع فى قبره – مجدى حسين

الشهيد طيار سامح مرعى عبد الرازق يتوجع فى قبره

الشهيد طيار الرائد سامح مرعى عبد الرازق كان زوج أختى إيمان أحمد حسين .. كانت هذه هى الوسيلة التى ساعدت على معرفتى به . فعلاقتى به رغم فارق السن كانت صداقة حميمة وتوافقا وطنيا عجيبا . وكانت لنا لقاءاتنا الثنائية الخاصة فى شرفة منزلنا أو فى مصيف الطيارين الرائع فى الدخيلة.

ورغم أننى نشأت فى بيت الوطنية .. بيت أحمد حسين إلا أننى تعلمت الوطنية أيضا من سامح مرعى .. أهتز جسدى وارتعشت روحى عندما قال لى : إن أغلى أمنية فى حياتى أن يطير ويدك حصون العدو . وكانت لقاءاتنا تجرى فى الستينيات من القرن العشرين وقبل اندلاع الحرب .

كان يقود طائرة ميج 17 ثم ميج 19 . وكنت أحب لقاءه وهو يأتى مرتديا الأفرول الأزرق الأنيق للطيارين .. عندما يأتى فى لقاء خاطف لرؤية خطيبته .

سامح كان من سكان جزيرة الروضة ، وكان بيت عائلته قريبا من بيتنا ولكن لم تكن هناك أى صلة بين العائلتين قبل هذه المصاهرة . وعرفت من أصدقائه الطيار نور ومحمد عبد المنعم . كثير من دفعته أستشهدوا ربما للفارق التكنولوجى مع الطيران المعادى لا أستطيع أن أقيم ذلك الأمر الآن . محمد عبد المنعم لم يكن من قافلة الشهداء لأنه تحول إلى خدمة أرضية لا أعرف ملابساتها . ولكن صداقته مع سامح كانت حميمة ولذلك رأيته وتحدثت معه مرارا ولكننى كنت صغيرا . محمد عبد المنعم عمل بعد ذلك كصحفى عسكرى وانتهى إلى مستشار صحفى للرئيس محمد حسنى مبارك .

كان سامح مصابا دوما فقد أصيب فى حرب اليمن وشفا من الاصابة فى يده وركبته .. و استشهد خلال حرب الاستنزاف عام 1969 فوق الدلتا وهو يدافع عن أرض الوطن وحسب ذاكرتى فقد تعرض لكمين . فبينما كان يطارد بنجاح طائرة معادية ظهرت 3 أو 4 طائرات أخرى فى مواجهته فجأة . ومات شهيدا بإذن الله .. بينما كان يتمنى كما قال لى : ألايكون ذلك على أرض مصر .

كان حسنى مبارك على معرفة بسامح وهذا طبيعى فقد كان عدد الطيارين قليلا ولكننى لا أعلم شيئا عن أى علاقة شخصية بينهما .

عندما صدمت ككل المصريين بسفر مفرزة طيران لحماية بن زايد مع وحدة دفاع جوى .. فى خندق واحد مع الجيش الاسرائيلى الذى أرسل القبة الحديدية وعددا من الجنود بالاضافة للقوات الأمريكية المتواجدة .. تذكرت هذه الواقعة .

عندما سافرت لأرض العزة عام 2009 كان من ضمن برنامجى زيارة أسرة شهيد . وأثناء الزيارة دخل أحد أولياء الله الصالحين وسعدت بالحوار معه . وروى لى هذه القصة : ان أحد الشهداء ظهر لزميل له فى منامه وأخبره بمعلومة مهمة : إن جهاز اللابتوب الخاص به وعليه معلومات غاية فى الأهمية يتم إصلاحه عند فلان ولابد من استعادته . وعندما ذهبوا لفلان هذا وجدوا عنده اللابتوب بالفعل واستعادوه .

هذا الصديق من أولياء الله شرفنى بعد ثورة يناير بالزيارة المفاجئة فى بيتى بالروضة .. وحدثنى عن أحلامه ولكننى لم أره بعد ذلك .

ولكننى تذكرت الآن روايته عن الشهيد الذى ظهر فى منام أحد رفاقه ليبلغه معلومة مهمة ودقيقة . وتمنيت أن يظهر لى سامح ، وقد كان اسم سامح هو الاسم الحركى الذى اتخذته فى التنظيم الوطنى السرى الذى كنت أنتمى إليه فى السبعينيات من القرن العشرين .

لم يتأخر سامح وظهر فى منامى كرؤية فماذا دار بيننا ؟ لابد أن أفرد لذلك حديثا مستقلا غدا إن شاء الله

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading