أمريكا تقلّص انتشار طائراتها العسكرية في مطار بن غوريون

بدأت الولايات المتحدة الأمريكية تقليص عدد طائرات التزوّد بالوقود التابعة لها والمتمركزة في مطار “بن غوريون” الدولي، وذلك استجابةً لطلب إسرائيلي، مع اقتراب ذروة موسم السفر الصيفي، وفي ظل التفاهمات الأميركية الإيرانية الأخيرة.

وبحسب ما نقلته قناة /آي 24 نيوز/ عن مصدرين مطّلعين، فإن هذه الخطوة لا تعكس تراجعًا في الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، بل تأتي في إطار إعادة انتشار لهذه الطائرات إلى مواقع أخرى لم يُكشف عنها، بما يتيح مساحة إضافية لحركة الطيران المدني داخل المطار.

ولم تُحدّد القناة عدد الطائرات التي لا تزال متمركزة في المطار، غير أن صحيفة /هآرتس/ كانت قد ذكرت مطلع حزيران/يونيو أن العدد وصل إلى نحو 75 طائرة تزوّد بالوقود، ما تسبب بضغط كبير على البنية التشغيلية للمطار، إلى جانب خسائر مالية متزايدة.

وتشير تقديرات إلى أن هذه الضغوط أدت إلى تراجع الإيرادات بنحو 190 مليون دولار، مع توقعات بأن تصل الخسائر إلى نحو ملياري شيقل إذا استمر الوضع حتى نهاية العام، في ظل اضطرار شركات طيران إسرائيلية إلى نقل جزء من أساطيلها إلى مطارات أوروبية بسبب محدودية القدرة الاستيعابية.

وتأتي هذه التطورات في سياق تفاهمات دبلوماسية متسارعة، عقب توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 18 حزيران/يونيو، إضافة إلى جولة مفاوضات عُقدت في سويسرا وانتهت يوم الإثنين، ضمن جهود لاحتواء التصعيد الإقليمي.

وخلال الأشهر الماضية، تصاعدت داخل “إسرائيل” انتقادات للوجود العسكري الأميركي في مطار بن غوريون الدولي، بعد تحوّله منذ اندلاع الحرب مع إيران في شباط/فبراير 2026 إلى مركز رئيسي لتمركز طائرات التزوّد بالوقود الأميركية.

وفي هذا السياق، وصف مراسل إذاعة جيش الاحتلال يانير كوزين مشاهداته في المطار بأنها “سريالية”، مشيرًا إلى أنه لم يرَ طائرات مدنية عند الهبوط، بينما كانت الطائرات العسكرية الأميركية تهيمن على المدرجات بشكل واضح.

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading