إسطنبول/ الأناضول – شاركت وفود عربية، الجمعة، في مراسم وداع رسمية بالعاصمة الإيرانية طهران للمرشد الإيراني السابق علي خامنئي، الذي اغتيل بغارة أمريكية إسرائيلية في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام عربية وإيرانية، شاركت وفود رسمية وشعبية من العراق وسلطنة عمان وقطر ولبنان واليمن ومصر والسعودية في مراسم الوداع، ضمن ترتيبات التشييع التي تستمر عدة أيام.
** العراق
ذكرت وكالة الأنباء العراقية “واع” أن رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي شارك، الجمعة، في مراسم تشييع خامنئي.
من جهتها، قالت وكالة “فارس” الإيرانية شبه الرسمية إن العراق شارك بوفد رفيع ضم، إلى جانب الحلبوسي، الرئيس نزار آميدي، ورئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، وشيوخ عشائر ونوابا في البرلمان وممثلين عن العتبات المقدسة في كربلاء والنجف وفصائل “الحشد الشعبي”.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” بأن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان استقبل، الجمعة، نظيره العراقي آميدي والوفد المرافق له.
** اليمن
ذكرت قناة “المسيرة” التابعة لجماعة أنصار الله اليمنية أن وفدا من الجماعة توجه إلى إيران للمشاركة في مراسم تشييع خامنئي، دون أن تذكر أسماء أعضاء الوفد.
** لبنان
تحدثت قناة “الميادين” اللبنانية، القريبة من “حزب الله”، عن مشاركة شخصيات لبنانية في المراسم ذاتها، دون ذكر أسمائها.
غير أن وكالة “فارس” ذكرت أن وفدا من كتلة “حركة أمل” النيابية حضر المراسم، وسلم رسالة موقعة من رئيس مجلس النواب ورئيس الحركة نبيه بري، دون أن توضح الجهة التي تسلمت الرسالة.
كما شارك وزير الدفاع اللبناني اللواء ميشال منسى في مراسم التأبين الرسمية بطهران، وفق “فارس”.
** مصر
ذكرت وكالة “فارس” أن وفدا رفيع المستوى يقوده رئيس مجلس الشيوخ المصري عصام الدين فريد شارك في مراسم التشييع.
** فلسطين
أشارت وكالة “فارس” إلى مشاركة فصائل فلسطينية في مراسم وداع خامنئي، بينها “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”.
** دول الخليج
ووفق “فارس”، وصلت وفود رسمية من البحرين وقطر والسعودية، إلى جانب شخصيات اعتبارية وسفراء دول عربية معتمدين لدى طهران، للمشاركة في مراسم الوداع.
وذكرت “إرنا” أن رئيس مجلس الشورى القطري حسن بن عبد الله الغانم وصل إلى طهران على رأس وفد رسمي للمشاركة في مراسم التشييع.
فيما أفادت وكالة الأنباء العمانية بأن وفدا رسميا برئاسة رئيس مجلس الدولة عبد الملك بن عبد الله الخليلي شارك في مراسم تشييع خامنئي، ونقل تعازي سلطان عمان هيثم بن طارق إلى القيادة الإيرانية.
ومن المتوقع أن يشارك في مراسم التشييع رؤساء حكومات وبرلمانات ووزراء خارجية ومبعوثون من عشرات الدول، بحسب إعلام إيراني.
وبدأت إيران، الجمعة، مراسم وداع رسمية لخامنئي في طهران، ضمن أسبوع حداد وتشييع يتضمن محطات في مدن إيرانية وعراقية، قبل دفنه في مدينة مشهد شمال شرقي البلاد.
وتبدأ مراسم التشييع الشعبي، السبت، حيث يتوافد المشاركون اعتبارا من الساعة السادسة صباحا إلى مصلى الإمام الخميني في طهران لإلقاء نظرة الوداع وتقديم واجب العزاء.
وتعتزم السلطات الإيرانية دفن جثمان خامنئي، الخميس المقبل الموافق 9 يوليو/ تموز الجاري، في مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد.
وقتل خامنئي، الذي حكم إيران لنحو 36 عاما، في غارة أمريكية إسرائيلية استهدفته في اليوم الأول من الحرب على إيران، وفق إعلام دولي وإيراني.
Video Player
00:00
00:35
ويشارك ملايين الأشخاص وعدد من الشخصيات الأجنبية البارزة في مراسم التشييع الرسمية لخامنئي السبت، في وقت دعا رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إلى حشد جماهيري واسع للثأر لاغتياله.
وذكرت وكالة “ارنا” الإيرانية الرسمية للأنباء على تطبيق تلغرام، أن “جثمان قائد الثورة الإسلامية الشهيد وصل إلى مصلى الإمام الخميني الكبير”، مستخدمة الاسم الرسمي للمجمع الديني.
وأظهرت صور مشيّعين يحملون نعش خامنئي المغطى بالعلم الإيراني بألوانه الثلاثة إلى داخل مصلّى الإمام الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران، أحد أبرز المواقع المخصصة للمراسم الرسمية في البلاد.
وأظهرت صور أخرى حشودا ترتدي الأسود خلال مراسم سبقت الجنازة، فيما وُضع النعش أمام خلفية من الزهور الحمراء والفراشات البيضاء المعلّقة في الهواء.
وشوهد قائد الحرس الثوري الإيراني أحمد وحيدي أمام خامنئي، في أول ظهور علني له منذ الحرب التي اندلعت في شباط/فبراير، وفق صور نشرتها وسائل إعلام إيرانية الجمعة.
Video Player
00:00
01:35
وبدا وحيدي، الذي التزم الحذر منذ بدء الحرب على الأرجح تفاديا لاغتياله على غرار سلفه، واضعا يده على النعش ومؤديا الصلاة، بحسب صورة نشرتها وكالة فارس للأنباء.
وعُيّن وحيدي قائدا للحرس الثوري بعد مقتل سلفه محمد باكبور في اليوم الأول للحرب الأخيرة.
وتجري الاستعدادات للتشييع الشعبي لخامنئي، والذي كان أُرجئ في بادئ الأمر في ذروة الحرب، فيما تلتزم إيران والولايات المتحدة وقف إطلاق نار بعد توقيع مذكرة تفاهم مبدئية لوقف الحرب.
وقالت باكستان، الوسيط الرئيسي في المحادثات الأميركية-الإيرانية، إن رئيس وزرائها شهباز شريف سيحضر المراسم.
وأعلنت الصين وأفغانستان وجيران إيران في منطقة القوقاز أنهم سيرسلون ممثلين عنهم أيضا.
وكان عمال يهيّئون المصلّى الكبير الخميس، فيما أوقفت فرق أمنية السيارات المارة وتجمّع بعض الناس لمتابعة ما يجري.
Video Player
00:00
01:02
وقال العامل حسين مُقدّسي، وهو يضع قبعة ووشاحا يغطي وجهه مع ارتفاع درجات الحرارة “نزرع الزهور ونسقي الشجيرات استعدادا لمراسم وداع مرشدنا الشهيد”.
وأضاف “سيأتي الناس من كل أنحاء إيران. ستكون الحشود ضخمة”.
وكان كبير مفاوضي طهران محمد باقر قاليباف دعا الخميس “جميع الشعب الإيراني… إلى كتابة صفحة مجيدة في تاريخ إيران الإسلامية من خلال حضوركم”.
وأضاف أنّ “نداء الأمة للثأر يجب أن يتردد صداه في آذان العالم أجمع”.
واغتيل آية الله علي خامنئي (86 عاما)، الذي يعدّ مرجعية دينية لعدد كبير من المسلمين الشيعة، في قصف استهدف المجمع الذي يضم مقر إقامته في وسط طهران، وسرعان ما انتُخب نجله مجتبى خلفا له.
وسيجسّى جثمانه ثلاثة أيام في مصلّى طهران الكبير، الذي عُلّقت فيه لافتات تحمل صور خامنئي واقتباسات له، إلى جانب جثامين من أفراد عائلته قضوا معه في الضربة الأميركية الإسرائيلية في 28 شباط/فبراير.
مراسم في مدن عدة –
وتبدأ مراسم تشييع خامنئي السبت على أن تمتد لستة أيام، وستشمل مناطق مختلفة في إيران، كما ستكون هناك محطات في العراق المجاور.
ومن المتوقع أن تستقطب المراسم ما بين 15 و20 مليون مشيّع، وفق مسؤولين، ما سيجعلها أكبر جنازة رسمية في تاريخ البلاد.
ووصف قاليباف الجنازة بأنها “إحدى أكثر اللحظات أهمية” في تاريخ إيران.
وستشهد طهران، وكذلك مدينتا قم ومشهد المقدستان اللتان ستستضيفان مراحل لاحقة من مراسم التشييع والدفن، عطلات رسمية خلال إقامة المراسم.
وأمرت السلطات بإغلاق المكاتب العامة والخاصة في طهران من السبت حتى الاثنين، فيما ستجعل قيود المرور جزءا كبيرا من وسط المدينة غير متاح للسيارات الخاصة.
وسيغلق المجال الجوي فوق طهران جزئيا اعتبارا من الجمعة، وبشكل كامل الاثنين.
وبعد المراسم في طهران، سينقل جثمان خامنئي إلى مدينتي النجف وكربلاء المقدستين في العراق قبل دفنه في التاسع من تموز/يوليو في مرقد الإمام الرضا في مدينة مشهد بشمال شرق إيران، مسقط رأسه.
ولا يزال غير معروف ما إذا كان نجل خامنئي وخلفه مجتبى، الذي لم يظهر علنا منذ توليه منصب المرشد الأعلى، سيحضر المراسم الرئيسية في طهران.
ومن المتوقع أن يشارك ممثلون من نحو 30 دولة في الجنازة، فيما يتوافد أشخاص من العراق وأفغانستان وباكستان المجاورة.