الصورة لحمام السباحة فى نادى الجزيرة
ظل دور صادق فى ادخال الحيوية علي حياة أسرة فهمي مستمراً، فيبدو أنه أقنع صديقه أحمد بشراء جهاز ريكوردر (تسجيل) وكان حجمه كبيراً لا يقارن بجهاز التسجيل الصوتى فى القرن الواحد والعشرين الذى أصبح جهازا بحجم الإصبع أو عقلة الصباع، وكانت شرائط التسجيل له مستديرة وكبيرة، وتم تسجيل شرائط عديدة بالغة الأهمية تسجل أحداثاً عائلية كخطبة جهاد جهاد مثلاً.. والمحزن أن هذه الشرائط اندثرت ولكن لو بقيت ما استطاع أحد أحد الاستفادة بها، فأجهزة التسجيل القديمة نفسها اندثرت.
في إحدى المرات جاء صادق ومعه تسجيل لقارئ القرآن الشهير الشعشاعي وانبهر به فهمي واستمتع به وحفظ بداية سورة الرحمن من مجرد السماع له وهو يتلوها، والغريب أن الشعشاعي لم يأخذ حقه في الإذاعة ولم يستمع فهمي إليه أبداً في الإذاعة أو التلفزيون.
عندما كبر فهمي أصبح يميل أكثر إلى سماع ترتيل القرآن، لا التلاوة بالنغم والتنغيم، حتى يتمكن من تتبع المعاني لا الانبهار بالصوت أوالنغم،.
أما في نادي الجزيرة فكانت طبيعة طبيعة فهمى الخجولة وكأنها سياج يحميه من الاندماج في المجتمع الأرستقراطي و ركز كل وقته واهتمامه فى السباحة وكان يرى أن حمام السباحة بالنادي أجمل حمام سباحة في مصر (بالمقارنة مع حمام النادي الأهلي) وكانت المياه تتجدد فيه باستمرار، وكان عميقا لا يسمح بالوقوف فاضطر لتعلم السباحة بدون طول ، وهذه مهارة ضرورية حتى لا يخاف من الغرق فى البحر.
وكان في أحد الأيام على وشك الغرق وأنقذته أخته جهاد التي جاءت إليه سريعاً وأخذت تدفعه بيدها في اتجاه البر حتى استطاع الوقوف على قدميه ومن هذه اللحظة جاء الغطاس المنقذ في بلطيم بعد النجاة و انتهاء المشكلة، كما يحدث في الأفلام المصرية أن تأتي الشرطة بعد انتهاء الموضوع!!
كذلك أنفق وقتاً طويلاً في لعب تنس الطاولة وارتفع مستواه، ومع أحد الأصدقاء كان يلعب شطرنج في مقهى النادي الفخيم وكل ذلك كان مجاناً ولكن بدون مشاريب !” !!
