تصعيد اميركي واحتمال عمل بري للمعارضة الايرانية …وترقب خطاب ترامب الحوثي يلوح بقرار حازم لفك الحصار…وباب المندب يقترب…وماذا عن العراق؟

مقدمة مانشيت 17-7-26 البناء
nasser kandil
Jul 17

READ IN APP

تصعيد اميركي واحتمال عمل بري للمعارضة الايرانية …وترقب خطاب ترامب الحوثي يلوح بقرار حازم لفك الحصار…وباب المندب يقترب…وماذا عن العراق؟ تطيير القوات للنصاب في مناقشات العفو يفجر مواجهة… مع غليان في الشارع

كتب المحرر السياسي

يتسارع إيقاع الأحداث في المنطقة على نحو يضع الشرق الأوسط أمام مفترق طرق بين اتساع الحرب وعودة الدبلوماسية. فمن الخليج إلى البحر الأحمر، ومن العراق إلى لبنان، تتداخل الملفات العسكرية والسياسية في مشهد واحد عنوانه، هل تنجح واشنطن في فرض وقائع جديدة بالقوة، أم أن ضيق الوقت سيدفعها إلى العودة إلى التفاوض؟

على الجبهة الإيرانية، واصلت الولايات المتحدة خلال الساعات الأخيرة موجة جديدة من الضربات الجوية، استهدفت مواقع في جنوب إيران وعلى امتداد الساحل المطل على مضيق هرمز، إضافة إلى أهداف قرب بندر عباس وقشم، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات على قواعد أميركية في المنطقة، مؤكدة أن مضيق هرمز «خط أحمر» وأن أي محاولة لفرض أمر واقع فيه ستواجه برد واسع. وفي موازاة التصعيد العسكري، بقيت نافذة الدبلوماسية مواربة، بعدما أشار الرئيس دونالد ترامب إلى أن إيران «ما زالت تريد التوصل إلى تسوية»، رغم تهديده بتوسيع الضربات إذا لم تستجب لشروط واشنطن.

في الأوساط العسكرية الغربية، برزت تقديرات تتحدث عن أن طبيعة الأهداف التي قصفتها الطائرات الأميركية توحي بمرحلة تمهيد قد تسبق محاولات تحرك بري غير مباشر عبر مجموعات المعارضة الإيرانية. وتستند هذه القراءة إلى تقارير عن نشاط مجموعات كردية وبلوشية وعربية، إضافة إلى عناصر من منظمة «مجاهدي خلق» ومؤيدين للنظام الملكي السابق، في مناطق حدودية مع العراق وباكستان. وحتى الآن، لا توجد تأكيدات رسمية على وجود خطة أميركية لعمل بري، لكن الحديث يتزايد عن تفضيل واشنطن استخدام قوى محلية بدلاً من المغامرة بإنزال مباشر قد يوقع خسائر كبيرة في صفوف القوات الأميركية ويبدل المزاج الداخلي الأميركي.

وفي هذا المناخ، تتجه الأنظار إلى خطاب الرئيس ترامب المرتقب، الذي يكتسب أهمية استثنائية لأنه سيحدد ما إذا كانت الإدارة الأميركية تتجه إلى مرحلة تصعيد جديدة أو إلى إعادة فتح الباب أمام التفاوض. وتشير التسريبات إلى أن الخطاب سيخصص أساساً للشأن الداخلي، لكن التطورات الميدانية تجعل الملف الإيراني مرشحاً لاحتلال جزء أساسي من الكلمة.

اتجهت الأنظار الى اليمن بصورة لافتة بعد خطاب قائد حركة أنصار الله السيد عبد الملك الحوثي، الذي دعا إلى حشد مليوني دعماً للمواجهة، ولوّح باتخاذ «قرار حازم» خلال الأسبوع المقبل إذا استمرت السعودية في تشديد الحصار. وأكد السيد الحوثي أن أي تصعيد جديد سيقابل بمعادلة تشمل المطارات والموانئ والمنشآت الحيوية، بينما تحدثت تقارير عن احتمال انتقال المواجهة إلى باب المندب بالتزامن مع توسع الحرب على إيران. ويكتسب هذا التهديد أهمية مضاعفة لأن باب المندب يشكل مع مضيق هرمز أهم شريانين للطاقة والتجارة البحرية في العالم، وأي اضطراب متزامن فيهما ستكون له انعكاسات مباشرة على أسعار النفط وحركة التجارة العالمية.

أما في العراق، فيقترب موعد الثلاثين من أيلول، المحدد لإنهاء الوجود العسكري الأميركي، بالتزامن مع المهلة التي وضعتها الحكومة لاستكمال ملف حصر السلاح بيد الدولة. غير أن النقاش العراقي يتجاوز اليوم مسألة الانسحاب العسكري إلى سؤال السيادة المالية. فبينما تؤكد بغداد أن الاحتلال العسكري يقترب من نهايته، يطالب سياسيون وخبراء بأن يترافق ذلك مع تحرير إدارة عائدات النفط والاحتياطات العراقية من الآليات التي نشأت بعد عام 2003، والتي أبقت الجزء الأكبر من عائدات النفط ضمن منظومة مالية تخضع لرقابة وتأثير الولايات المتحدة. ويعتبر هؤلاء أن السيادة لا تكتمل بحصر السلاح إذا بقي القرار المالي الاستراتيجي خارج السيطرة العراقية الكاملة.

وفي لبنان، شهد مجلس النواب جلسة عاصفة حول مشروع قانون العفو العام انتهت بتطيير كتلة القوات اللبنانية للنصاب، وسط انقسام حاد بين مؤيدين لاستثناء المتهمين بقتل العسكريين من العفو، ومطالبين بشمول جميع الموقوفين، ولا سيما الإسلاميين. وترى مصادر سياسية أن ما جرى يتجاوز الخلاف القانوني، لأنه يهدد بتوسيع الانقسام الطائفي ونقل التوتر إلى الشارع، في وقت تعيش فيه الحكومة قلق تصدع القاعدة سياسية الهشة التي تستند إليها خصوصا بعد اتفاق الإطار مع إسرائيل وغياب أي إنجازات في الملفات الأمنية والاقتصادية

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة