منظمات الهيكل المزعوم تكثف الحشد لأكبر اقتحام للأقصى الخميس

كثفت منظمات الهيكل المزعوم دعواتها لجمهورها للمشاركة في اقتحام المسجد الأقصى المبارك غدا الخميس بمناسبة ما يسمى “ذكرى خراب الهيكل”. وتعتبر الذكرى مناسبة توراتية تجسد تدمير الهيكل الأول والثاني في اليوم ذاته على تباعد خمسة قرون بينهما وفق الأسطورة التوراتية، وهي أيضاً المناسبة التي تتعامل معها منظمات الهيكل بوصفها “محطة لتجديد العهد” بتأسيس الهيكل المزعوم في مكان المسجد الأقصى، والتعبير عن ذلك بفرض أكبر اقتحام سنوي للأقصى.

وحثّت منظمة “جبل الهيكل في أيدينا” أنصارها على اقتحام الأقصى بإعلان قالت فيه: “شارك في (الاقتحام) لنوقف العويل ونبدأ البناء”، في تصريح واضح عن تعامل منظمات الهيكل مع اقتحام المسجد الأقصى وفرض الطقوس التوراتية فيه باعتبارها خطوة على طريق تأسيس الهيكل المزعوم.

أما “مدرسة جبل الهيكل الدينية” فنشرت إعلانها “في التاسع من آب/ أغسطس ليشارك الجميع في (الاقتحام)..من أجل بناء (الهيكل)”. وحرصت المنظمات الدينية المتطرفة على توزيع منشورات مفصلة توضح مواعيد الاقتحام من الساعة 6:30-11:30 قبل الظهر، ومن 1:30 وحتى 3:00 بعد الظهر، موضحة كذلك تعليمات الدخول بالتفصيل، حتى لا تتسبب التفاصيل الإجرائية بإعاقة الدخول أو تقليل عدد المقتحمين، وهي التي تعول على بلوغ حاجز الـ5,000 مقتحم.

في الوقت عينه، ومن أجل تعزيز الاقتحام عددياً حاول أحد نشطاء الهيكل أمس الثلاثاء؛ إزالة اليافطة التي تعلقها الحاخامية الرسمية على باب المغاربة عند مدخل المستوطنين المقتحمين، والتي توضح الاجتهاد التقليدي بأن دخول “جبل الهيكل” ممنوع لليهود، ويعمد نشطاؤها إلى إزالة هذه اليافطة بشكل متكرر لعلهم يتخطون هذا الاعتراض الذي يحد كثيراً من أعداد المستوطنين المشاركين في الاقتحامات.

من جهة أخرى، رفعت منظمات الهيكل من الجيل الثاني سقف مطالبها، إذ وجه “ائتلاف الهيكل الثالث” الذي يضم تلك المنظمات الأحدث نشأة رسالة في 18 تموز/ يوليو الجاري، إلى رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإلى وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير رسالة طالبوا فيها بفتح أبواب المسجد الأقصى لهم مساء اليوم الأربعاء  حتى يتمكنوا من اقتحامه في ختام “مسيرة السيادة” التي دعوا لها عشية “ذكرى خراب الهيكل”، وهددت بأنها ستجتمع عند باب المغاربة وتقتحمه في حال عدم الاستجابة لطلبها.

وقد جددت تلك المنظمات دعوة جمهورها للحشد والتجمع في “مسيرة السيادة” مساء اليوم الأربعاء، على أن يكون ختام المسيرة أمام باب المغاربة في تمام الساعة 11:00 ليلاً لمحاولة اقتحامها، لكونها لم تتلق أي جواب من نتنياهو أو من بن غفير، وهذه المرة الثانية التي تسجل فيها منظمات الهيكل مطالبة جماعية باقتحام المسجد الأقصى ليلاً، بعد محاولتها الأولى يوم الخميس 14-5-2026 عشية الذكرى العبرية لاحتلال القدس.

وتقصد المنظمات من تكرار إثارة تلك المطالبات الضغط لفرض وقت اقتحام مسائي، يضاف إلى أوقات الاقتحام قبل صلاة الظهر وبعدها، ويوسع وقائع التقسيم الزماني للأقصى، وهو الوعد الذي سبق أن وعدهم به ياريف ليفين نائب رئيس الوزراء الصهيوني في 21-12-2025 خلال مشاركته معهم في احتفالاتهم بـ “عيد الأنوار (الحانوكاه)” التوراتي أمام باب المغاربة.

اترك رد

اكتشاف المزيد من مجدى أحمد حسين

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة